السيد حيدر الآملي
302
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
لا يحتمل قول مجموعهم ولا البعض منهم ، كما تقدّم الكلام « 1 » عليه . وكلامه - عليه السلام - أيضا في هذا الباب كثير ، بعضه ما تقدّم متنه وشرحه ، وبعضه ما أوردناه . فحينئذ نورد هاهنا منه الذي أوردناه وشرحناه والذي ما أوردناه . ونشرع بعد ذلك في الشرح الذي هو أنسب بهذا المقام وأليق بهذا المرام . ( 591 ) فأوّل قوله الذي هو أعظم الأقوال في هذا الباب ، هو قوله في أوّل « خطبة النهج » من خطبه . « أوّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفى الصفات عنه ، لشهادة « 2 » كلّ « 3 » صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة . فمن وصف الله سبحانه ، فقد قرنه . ومن قرنه ، فقد ثنّاه . ومن ثنّاه ، فقد جزّأه . ومن جزّأه ، فقد جهله . ومن جهله ، فقد أشار اليه . ومن أشار اليه ، فقد حدّه . ومن حدّه ، فقد عدّه . ومن قال « فيم ؟ » « 4 » فقد ضمنه . ومن قال « علام ؟ » فقد أخلى « 5 » منه . كاين ، لا من حدث . موجود ، لا عن عدم . مع كلّ شيء ، لا بمقارنة . وغير كلّ شيء ، لا بمزايلة » إلى آخره . وقد مرّ شرح هذا القول مرارا ، فلا وجه لذكره وشرحه مرّة أخرى . ( 592 ) وأمّا الثاني ، « 6 » فقوله في « النهج » أيضا ، وهو « خطبة التوحيد » التي مدحها « 7 » السيّد ( الشريف الرضىّ ) - رحمه الله - وقال « وتجمع هذه الخطبة من أصول العلوم ما لا تجمعه خطبة » . وهو قوله « ما وحّده من
--> « 1 » الكلام M - : F « 2 » لشهادة F : بشهادة M « 3 » كل F : كله M « 4 » فيم : فبم F فم M « 5 » اخلى F : بطى M « 6 » الثاني : + من M « 7 » التي مدحها : الذي مدحه MF